البيان الختامي لمسيرة “الشعب مصدر السلطات”

الوفاق – 29 يوليو 2011م (سار-الدراز)

إن مسيرة شعب البحرين في المطالبة بالحقوق السياسية هي مسيرة لها تاريخها النضالي الناصع والمشرف, وإن حركة الاحتجاجات السلمية التي انطلقت في الرابع عشر من فبراير الماضي هي على طريق المطالبة بالحقوق المسلوبة, وجاءت متوازيةً مع ثورات الربيع العربي وكانت جزءً مهماً وحيوياً من ثورات الربيع العربي لأنها نالت إعجاب العالم بسلميتها وتحضرها ومصداقيتها وشجاعة هذا الشعب الذي أصبح نموذجاً في أداءه السياسي وحركته المطلبية التي أسقطت كل الرهانات الخاسرة والتهديدات والقمع الذي سقط أمام ورودكم وسلميتكم وإصراركم في الاستمرار حتى تتحقق المطالب الوطنية المشروعة.
ومن هنا يجب أن نقف بشكل سريع على مجموعة من المحطات الهامة وأبرزها:
1.      مطالبنا هي أقل المطالب وأكثرها تواضعاً في واقع الثورات العربية, ولكنها أكثر الثورات التي ووجهت بالقمع والتنكيل على كل المستويات وفي المقابل ظلت هي الأكثر سلمية والأكثر حضارية والأكثر التزاماً وثباتاً وإصرارا على مطالبها الوطنية الشرعية.
2.      حاولت السلطة وبعض ووشاتها والعاملين تحت أمرتها والمستفيدين والمرتزقين من جيبها في الداخل والخارج على أن يوصموا هذه الثورة بأوصاف ونعوت كاذبة وملفقة لكن كل رهاناتهم ومحاولاتهم الغبية سقطت, لأن المطالب وطنية والتحركات سلمية والثمن الذي دفع ويدفع من دماء وعذابات وقطع للأرزاق لدليل على صدقية هذا الشعب وإيمانه الراسخ بقضيته وعدالة مطالبه وحقوقه المغتصبة.
3.      أثبت شعبنا الوفي للعالم كله بأنه شعب تواق للحرية وتواق للديمقراطية وأنه ينشد العدل والمساواة وأنه لا يطالب بحق فئة وإنما مطالبه هي مطالب لكل مواطن بحريني ولمصلحة كل أبناء البحرين وكل من يتوق للحرية ويرفض العبودية ولذلك هذا ما يتفق عليه شعب البحرين ويطالب به منذ عشرات السنين.
4.      أن مطالب شعب البحرين المتمثلة في حكومة منتخبة ومجلس نيابي حقيقي ينفرد بكامل الصلاحيات التشريعية والرقابية ودوائر انتخابية عادلة تمثل صوت لكل مواطن وقضاء عادل وأمن للجميع هي مطالب وطنية مشروعة لا يخالفها من يملك عقل سوي وفطرة طبيعية وحس وطني وإرادة حرة, ولا يمكن أن يتراجع شعب البحرين اليوم عن هذه المطالب وهو مصمم على الاستمرار والثبات حتى تتحقق.
5.      إن أي حراك رسمي أو من جهات محسوبة على المؤسسة الرسمية سواء عبر عناوين الإصلاحات الشكلية أو مشاريع التفافية كمنتدى الحوار أو أي مشروع تحايلي هي مشروعات ساقطة وستبقى ساقطة وهي لتضييع الوقت وتعميق الازمة وترسيخ جذورها أكثر, ولن تنطلي على شعب البحرين الواعي وستزيد أبناء شعبنا اصراراً وعزينة وثباتاً, وهو مستمر في مطالبه ولا تراجع او تنازل او تراخ على الاطلاق حتى الوصول الى المطالب المشروعة.
6.     ندعو أبناء الشعب الكرام إلى المواظبة الفاعلة والدائمة والثبات والحضور في كل الميادين والساحات، وأن نحذف من قاموسنا الكلل والملل والتراخي والسكون، لأن قضيتنا عادلة وحقة ويجب أن نستمر ونعمل بكل جهدنا وقوتنا حتى تتحقق المطالب الشعبية الوطنية المشروعة.
7.     كل الشكر والثناء والتقدير لكل واحد منكم حضر في هذا الحشد، لأنكم أنتم الوطنيون الأشراف، وأنتم بلسم هذا الوطن، وأنتم ماءه وهواءه وروحه… فشكراً لكم.. شكراً لكم.

Did you like this? Share it: